أحمد بن علي القلقشندي

493

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

وليها عنه ( أبو منصور تكين ) ثالث مرة في السنة المذكورة . ثم وليها عن القاهر باللَّه ( محمد بن طغج ) في سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة . ثم وليها عنه ( أحمد بن كيغلغ ) ثانيا في سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة . وأقره عليها المكتفي ثم المستكفي باللَّه بعده . ثم وليها عن المطيع للَّه ( أبو القاسم الإخشيد ) ( 1 ) في سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة ، ثم وليها عنه ( علي بن الإخشيد ) سنة تسع وثلاثين ( 2 ) وثلاثمائة ؛ ثم وليها عنه ( كافور الإخشيدي ) الخادم في سنة خمس وخمسين وثلاثمائة ، وكان يحب العلماء والفقهاء ، ويكرمهم ، ويتعاهدهم بالنّفقات ، ويكثر الصدقات حتّى استغنى الناس في أيامه ، ولم يجد أرباب الأموال من يقبل منهم الزكاة فرفعوا أمر ذلك إليه فأمرهم أن يبتنوا بها المساجد ويتخذوا لها الأوقاف ففعلوا ؛ ثم وليها عنه ( أحمد بن علي الإخشيد ) في سنة سبع وخمسين وثلاثمائة ، وهو آخر من وليها من العمّال عن خلفاء بني العباس بالعراق . الطبقة الثانية من وليها من الخلفاء الفاطميين المعروفين بالعبيدييّن أول من وليها منهم ( المعزّ لدين اللَّه أبو تميم معدّ بن تميم بن إسماعيل بن محمد بن عبيد اللَّه المهديّ ) وإليه ينسبون ، جهز إليها قائده جوهرا ، من بلاد المغرب إلى الديار المصرية ففتحها في شعبان سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة على ما تقدّم في الكلام على قواعد الديار المصرية وانقطعت الخطبة العباسية منها ؛ ورحل المعزّ من المغرب إلى مصر فوصل إليها ودخل قصره بالقاهرة في سابع رمضان سنة اثنتين وستين وثلاثمائة وصارت مصر والمغرب مملكة واحدة ، وبلاد المغرب نيابة من مصر . وتوفّي ثالث ربيع الآخر سنة خمس وستين وثلاثمائة .

--> ( 1 ) بين ولاية الإخشيد وولاية أحمد بن كيغلغ الثانية كان هنا لك على التوالي : محمد بن تكين ثم أحمد بن كيغلغ في ولاية ثالثة ثم محمد بن طغج في ولاية ثانية . ( ولاة مصر : ص 301 إلى 310 ) . ( 2 ) في جميع المراجع السابقة : « سنة تسع وأربعين وثلاثمائة ) .